الشيخ الطوسي
100
الغيبة
جهته ، وإلا لم يحسن تكليفه . فإذا علم بقاء تكليفه عليه واستتار الامام عنه علم أنه لأمر يرجع إليه ، كما تقوله جماعتنا فيمن لم ينظر في طريق معرفة الله تعالى فلم يحصل له العلم ، وجب أن يقطع على أنه إنما لم يحصل لتقصير يرجع إليه ، وإلا وجب إسقاط تكليفه وإن لم يعلم ما الذي وقع تقصيره فيه . فعلى هذا التقرير ( 1 ) أقوى ما يعلل به ذلك أن الامام إذا ظهر ولا يعلم شخصه وعينه من حيث المشاهدة ، فلابد من أن يظهر عليه علم معجز يدل على صدقه والعلم بكون الشئ معجزا يحتاج إلى نظر يجوز أن يعترض ( 2 ) فيه شبهة ،
--> ( 1 ) في نسخة " ف " التقدير . ( 2 ) في نسخة " ف " يعترف .